العلامة الحلي

283

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إذا عرفت هذا ، فقد نقل العلماء ( 1 ) أنّ امتناع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من الصلاة على المديونين [ كان ] ( 2 ) في ابتداء الإسلام ، ولم يكن ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي على مَنْ لا يخلّف وفاءً عن ديونه ؛ لأنّ صلاته عليه شفاعة موجبة للمغفرة ، ولم يكن حينئذ في الأموال سعة ، فلمّا فتح الله تعالى الفتوح قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ( 3 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته : " مَنْ خلّف مالاً أو حقّاً فلورثته ، ومَنْ خلّف كَلاًّ أو دَيْناً فكَلّه إلَيَّ ودَيْنه علَيَّ " قيل : يا رسول الله وعلى كلّ إمام بعدك ؟ قال : " وعلى كلّ إمام بعدي " ( 4 ) . إذا عرفت هذا ، فأركان الضمان خمسة . البحث الثاني : في أركان الضمان . أركان الضمان خمسة : أ : المضمون عنه . ب : المضمون له . ج : الضامن . د : المال المضمون . ه‍ : الصيغة . فالنظر هنا يتعلّق بأُمور خمسة : النظر الأوّل : في صيغة الضمان . مسألة 474 : لابدّ في الضمان من صيغة تدلّ على الالتزام ، مثل :

--> ( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 144 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 و 4 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 144 .